في ديسمبر نجد الجواب
- Saud Hassanain
- Dec 30, 2025
- 2 min read
Updated: Dec 31, 2025

ها نحن هنا، في الفصل الأخير..
نعود بالنظر إلى كل ما عشناه خلال هذا العام، ونرى الكثير الكثير.
إن كنتَ سألتني عن توقّعي لهذا العام في بدايته، لكانت إجابتي مختلفة كليًّا عمّا حدث فعلًا.
جرّب أن تمسك هاتفك، ادخل إلى ألبوم الصور، وعد إلى أول صورة التقطتها هذا العام، وفكّر:
هل ذلك الإنسان الذي تراه هو نفسه الذي أنت عليه اليوم؟
عد إلى عيد الفطر في إبريل، وإلى نهارات مايو، وانظر كيف كان شكل الأيام، ومن كان هناك معك في ذلك الوقت.
توقّف في يونيو، واسمع ضحكاته، حتى تصل إلى ذكريات صيف أغسطس، وبعض ليالي الألم الصغير في قلبك الكبير.
لاحظ كيف تبدّل شكل الحياة فجأة في أكتوبر، وكيف شعرت في نوفمبر بسقوطك من الهاوية، حتى أتى ديسمبر بكل ما فيه من خيرات، وحملك مجددًا إلى هنا، فابتسمت.
بعيدًا عن فكرة نهاية العام، هناك شيء حقيقي يتغيّر في الإنسان عندما يبلغ الثلاثين.
لم أظن يومًا أن ذلك حقيقي، حتى أصبحت أنا أحد الذين يقولون ذلك.
أتذكر شعوري في يوم ميلادي، وانتظاري أن تتغيّر حياتي فجأة، لكن لم يتغيّر شيء.
فآمنت حينها أن الثلاثين مجرد فكرة أخافتنا بها المجتمعات.
ثم بعد ذلك اليوم، توالت الأحداث بوتيرة متسارعة جدًا.
ولأكن صادقًا جدًا جدًا معكم في هذا النص، كان هذا التسارع ثقيلًا جداً جداً على قلبي الصغير الكبير.
شعرت لوهلة أنني فقدتني بين كل شيء، ولم أظن أنني سأجدني مجددًا…حتى فعلت.
فمرحى لي على ذلك! أستحق أن أحتفل بهذا الشعور، بالعودة إليّ من جديد، وبالوصول مرة أخرى إلى البيت السعيد.
أنا أتوق إلى الحياة دائمًا، وأتوق أن أحيى أكثر وأكثر.
لكن هذا العام، تغيّر شيء في داخلي؛ أصبح التوق محسوبًا،
وقبل كل يوم أعيشه، أفكّر: كيف سيجعلني أشعر غدًا؟
يبدو أنني كبرت كثيرًا هذا العام، وهنا رأيت ماذا يحدث عندما تصبح في الثلاثين.
لنعد إلى موضوعنا الأساسي، بعيداً عن موضوعي وانهيارات شاب في بداية الثلاثين.
يشارف هذا العام على الانتهاء، وتعود إلينا الأسئلة التي حملناها داخلنا طوال هذه الثلاثمئة وخمسة وستين يومًا،
فنعود بالذاكرة لنسأل: هل أجابتنا الأيام عن كل أسئلتنا؟
هل عدنا إلى المحطات القديمة، أم كشفت لنا الأيام عن محطاتها الجديدة،
فتوقّفنا عندها، ووجدنا جمالًا لم نره من قبل؟
آه، ما أجمل الأيام حين تغيّر الأجوبة التي نطلبها، وتأتينا بما هو أسمى لنا.
وما أجملها حين تجعلنا نظن أننا لن نستطيع،
فنستطيع… ونستطيع، ونجد الجواب، ليأتي بعدها سؤال جديد.
وما الحياة سوى أسئلة نبحث لها عن جواب؟
لا تقلق،
مهما كان سؤالك
في ديسمبر
نجد الجواب.
كل الحب،
سعود




في ديسمبر .. أهنئك
ليس بنهاية العام وإنّما بكل تأكيد على ما ألاحظه من تطور في المفردات والأسلوب الكتابي الذي ترك إيقاعًا في طريقك نحو الأسلوب الوصفي ، أنت على الطريق الصحيح !
ألتمس الأسلوب الذي تتبعه وأراه وجهة متجددة للمدونة .
كل الشكر على الاستمرارية مؤخرًا ..